أرشيف المدونة

يا أمة ضحكت من جهلها الأممُ(ج2)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني أخواتي الكرام ..
الموضوع ومن العنوان أعتقده واضح للجميع …

يا أمة ضحكت من جهلها الأممُ(ج2)

تكلمت في الجزء الاول عن معاملة الرجل لزوجته وأبناءه في مجتمعنا العربي وما يتعرضون له من ظلم من طرف ” رب الاسرة ” الذي يعتقد انه يملك الصلاحيات المفتوحة ليفعل ما يشاء في أسرته … كأنه يمتلكهم كما السيارة أو غرفة النوم ..

أما اليوم ساتكلم عن قضية أخرى حصرية على مجتمعنا العربي على وجه الخصوص وهي :

::الثأر::

l28773964920_1047

ربما قلتم انها انتهت من زمن الرسول ولكني أقول لكم أنه ما زال منتشراً في مجتمعا العربي وحتى في ظل الاسلام وتعاليمه السمحة والتي لا تبيح للأشخاص تحقيق الحد بأيديهم

هناك قصة سمعتها اليوم من صديق لي عن شاب جامعي يدرس في الجامعة قتل قبل يومين
قتلوه طعناً عندما خرج من مبنى الجامعة “جامعة القدس”
والقصة انه حصل حادث قتل لم اعرفه ولكن حلت بـ صلحة وتهدئة للنفوس بشكل مؤقت لمدة سنة …
تربصوا لهذا الشاب وبعد سنة إنتقموا منه .. مع انه بريء من كل هذه الامور لمجرد انه من عائلة القاتل ..

ظاهرة سيئة لا فائدة منها ، او يمكن سيرجع الميت الاول بدم الآخر ؟؟؟

نسترجع حوادث الثار زمن العرب في الجاهلية …وأشهرهم على الإطلاق

“حرب داحس والغبراء”

حيث كان ( داحس ) حصان قيس ابن زهير ، و ( الغبراء ) فرس حمل ابن بدر..
.تراهنا على مئة من الإبل فوضع حمل إبن بدر رجاله في مكان لاخافة داحس وتم ذلك وفازت الغبراء ،
ثم عرفت القصة وقامت حرب بين قبيلتي عبس وذيبيان .
إخواني المبدأ ان الموضوع أكبر من هذا فالله أمر بان القاتل يقتل ،
ولكن حرّم الاعتداء على غيره وبالتالي هناك غباء كبير لمن يقتل له أخ او ابن او قريب او صديق ويذهب للانتقام والثار …

سياتي يوم القيامة ويذهب الى النار ، شخصياً لن أدخل النار بسبب غبائي بموقف كذلك !

أردت التكلم عن هذا الموضوع باختصار ولفت الانظار الى الموضوع الذي تقع فيه العديد من العائلات والقبائل ، نتمنى ان نحل مشاكلنا بالقانون وبالقانون لا تضيع الحقوق،كما ان توسيع نطاق الوعي الفردي والجماعي لهذا الامر على وجه الخصوص واجبة وان نفهم معنى قول الرسول “أنصر أخاك ظالماً او مظلوماً” هذا يختلف كل الاختلاف على ما نفهمه نحن ونبرره لافعالنا فينبغي عند رؤية الخطأ تصليحه لا إرتكاب خطأ اخر يكبّر المشكلة لا يحلها …

تحياتي