Category Archives: وطني

عيد ليس ككل عيد في الضفة الغربية

بيaqsa_fire4

في ذكرى حرق المسجد الأقصى 21/8/1969 عندما قام الصهيوني مايكل دينيس روهان بتدنيس المسجد الأقصى المبارك وأضرم حريقاً مأساوياً وكارثي على المسلمين إلى اليوم وفي كل يوم .قالت رئيسة الوزراء الإسرائيلية في ذلك الحين جولدا مائير :”لم أنم ليلتها وأنا أفكر كيف ان العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً أفواجاً من كل حدب وصوب …لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيئ أدركتُ أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذه امة نائمة “ .

كعادتي أبدأ بمقدمات بعيدة قليلاً عما أريد حقاً التطرق إليه ولكن التاريخ سيذكر خذلان الأقصى مسرى الرسول ومصلاه في الأنبياء من العرب والمسلمين . موضوعي الحقيقي متعلق بعيد الفطر السعيد 2012حيث حصلت واقعة غريبة وغير مسبوقة بهذا الحجم في الضفة الغربية ، قامت إسرائيل بالسماح لما في ظني عشرات الآلاف من الفلسطينيين بالدخول إلى أراضي الـ48 المحتلة في خطوة غير مسبوقة من الصهاينة . ولكني قرأت البارحة على الانترنت أن الأرقام الحقيقية قد تبلغ المليون فلسطيني ممن يسكنون الضفة الغربية . قد يقول قائل “ماذا تريد ان تقول هنا ؟ “ المسألة تحتاج الوقوف عليها مطولاً والنظر بعين البصيرة لا الباصرة ماذا يعني هذا الغزو الفلسطيني للأراضي المحتلة في الـ48 “ إسرائيل “ في أيام العيد؟؟؟! العيد وُجد للفرحة والإنبساط ولكن ما الذي حدث فعلاً هو أن الفلسطينيين الذين يحاربون منذ سنين البضائع الاسرائيلية ويسعون بذلك للتأثير على الإقتصاد الإسرائيلي قد نسوا هذا في العيد وفضّلوا الذهاب إلى عُقر دار العدو و إنعاش إقتصاده الذي يمر بأيام حرجة بشكل مباشر ، هذا مؤسف ومؤلم بل حتى مخجل عند التدقيق فيه ، ملايين الشواقل وضعت في ميزانية إسرائيل من خلال هذه السياحة .

“وإنطلت الخدعة” ، منذ نعومة أظافري فتحت عيني على حقيقة لليهود أنهم لا يمكن أن يسمحوا لشيء عن طيبة خاطر ولا يعطون الهبات ولا العطايا تكفيراً أو صدقة أو حتى رحمة بأحد ، لا تسألوا العرب عن اليهود إسألوا من عاشروهم قبلنا – أوروبا في القديم والولايات المتحدة الأمريكية إلى الآن – اليهود منذ قديم الزمان بارعون بشكل إستثنائي عندما نتحدث عن المال ، وما الذي منعهم من الرجوع إلى أرض الميعاد التي سباهم منها نبوخذ نصر قديماً وأخذهم إلى بابل سوى أن بابل كانت بلداً منتعشة إقتصادياً وكانوا قد أُعطوا فيها الحرية للعمل – ولا عمل لليهود سوى التجارة . في موضوعنا هذا ما مصلحة إسرائيل من السماح للفلسطينيين بالدخول إلى أراضي الـ48 في العيد ؟ رحمةً بنا في ظل ما نعانيه من ظلم وقهر وقتل ؟ طبعاً لا ، انها ما ستجنيه من أموال السيّاح فالسائح يحضر أمواله من بلده الأم ويعطيها للبلد التي يزورها ، لذا فالأمر أشبه بأن تعطي الحكومة الفلسطينية عشرات ملايين الشواقل مباشرة من خزينتها –التي بدأ الغبار يتراكم فيها – ،وهذا كارثي لمن لديه فكرة ولو بسيطة عن إقتصاد الدول .

لمن يشكك في هذا الحديث يستطيع أن يجرب عملية حسابية بسيطة ، على إفتراض أن عدد الفلسطينيين الذين قضوا العيد في إسرائيل هو 250 ألف فلسطيني وقد ذكرت سابقاً أن هناك أقاويل بإن العدد وصل المليون ، على أي حال الحد الأدنى لما سيصرفه الفرد الواحد يكون بمتوسط 200 شيكل فنقول :

200 شيكل* 250,000 شخص =  50,000,000مليون شيكل

 

المضحك في الأمر أن فلسطينيي الـ 48 كانوا قد أطلقوا حملة بإسم “ لا عيد عند اليهود “ فقاموا بنقل الفلسطييين إلى الضفة الغربية مجاناً في العشر الأواخر من رمضان بالآلاف للتسوق هناك للعيد ، وفلسطينيي الضفة الغربية ذهبوا للـ48 في دورهم ، فعلاً عيد ليس ككل عيد للفلسطينيين ولليهود على حد سواء . وضعتُ صوراً من شط يافا في آخر هذه التدوينة تظهر غزواً فلسطينياً للمكان بالتأكيد لن نرى يهودياً واحداً في الصور فهذه الأيام للفلسطينيين في إسرائيل ، المؤسف ان الفلسطيني يعتقد حالماً أنه إستعاد أرضه المسلوبة منذ عقود ، أما اليهودي فيرى ما يحدث ويعرف من هو الرابح في النهاية . على موقع صحيفة هآآرتس العبرية هناك مقال عن الموضوع بالعبري وقد أخذت الصور منه ، في أحد التعليقات العشوائية التي ترجمتها على مترجم جوجل للفضول وجدت يهودياً كتب “ الآن جاء الدور علينا  ، الأمر مبشر في المستقبل أننا سنتجول في نابلس في أعيادنا المقدسة مستقبلاً “ .

 

Image0005Image0001Image0002Image0003Image0004

جدار نعلين

بعد مرور 20 عاماً على زوال جدار برلين …

الفلسطينيون في نعلين يحتفلون بهذه الذكرى عبر محاولة لهدم جدار الفصل العنصري الذي يخترق أراضي البلدة ، ويظهرون إحتجاجهم الواضح عليه

أترككم مع مشهد الفيديو  ومن ثم سنستقبل تعليقاتكم …

 

 

والله إنكم رجال …!

لن نركع أبداً امام هذا العدو الغاصب

عريقات : لم يعد حل الدولتين خياراً

s

ذكر الدكتور صائب عريقات أن الفلسطينين مضطرون للتخلي عن هدفهم في إقامة دولة فلسطينية بإستمرار الإعتداءات وعمليات بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية،وأضاف أن الحل المتبقي لدى الفلسطينين هو التركيز على حل الدولة الواحدة حيث يستطيع كل من الفلسطينيين واليهود والمسيحيون العيش كأنداد .

كما أشار الدكتور عريقات إلى ما قاله نيتنياهو في آخر إجتماع له مع الرئيس أبو مازن في نيويورك بإشراف الرئيس الأمريكي أوباما  “ إن القدس ستكون العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل وإن قضية اللاجئين لن تطرح للمناقشة وإن دولتنا ستكون منزوعة السلاح وإن علينا الإعتراف بالدولة اليهودية وانها لن تكون هناك حدود 1967وإن المجال الجوي سيكون خاضعاً لسيطرته “ ومضي يقول “ هذا إملاء وليس مفاوضات “ .

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو هل ان الرئيس الليبي معمر القذافي عندما إقترح خيار الدولة الواحدة “إسراطين” كان سابقاً لعصره وهل هذا ما ستؤول إليه قضيتنا الفلسطينية ؟ وما هي الخيارات الاخرى المتوفرة لنا نحنا كفلسطينين .المستقبل سيخبرنا بمصير هذا الشعب !