عودة مع كتاب

 

باولو كويلو ..الف..رواية

أعتذر لكل متابعيّ عن الغياب الطويل ولكنها الظروف الحياتية التي منعتني حتى من التفكير في شيء يستحق الكتابة هنا ، لن أكتب الكثير وأتمنى ان لا أتجه للتعقيد لإن التدوينة أشبه بالخاطرة أصف بها المرحلة التي أمر بها والأفكار التي تعتريني .

لم أقرأ شيئاً منذ فترة طويلة نسبياً وكان أحد الأصدقاء نصحني برواية لباولو كويلو إسمها “ألِف” مع العلم أنني شديد فيما يختص بالروايات شدة تصل إلى العداء (الغير مبرر)،إلا أنني قررت التجربة ، قرأت أول 30 صفحة وجاءني الإلهام لأكتب من جديد . توقفت في الرواية على المقطع التالي :

“ وهذه خشيتي الأكبر في هذه اللحظة،أن تحصل مأساة ما .تُحدث المأساة على الدوام تغييراً جذرياً في حياتنا ، تغييراً مرتبطاً بالمبدأ ذاته : الخسارة . عندما تواجهنا أي خسارة لا جدوى من محاولة إستعادة ما كان ومن الأفضل ان نستفيد من الحيز الأوسع الذي يُشرّع أمامنا ونملأه بشيء جديد.نظرياً ،كل خسارة هي خير لنا ،أما عملياً فنشكك في وجود الله ونتسائل “ ما الذي فعلته لأستحق هذا ؟ “ .

 

هذا الاقتباس من الرواية ينطبق على حالتي هذه الأيام بالذات والتي أعتقدها ستطول بإستثناء التشكيك بالله فالحمد لله على كل شيء ،أحسست أن الكاتب يخاطبني أنا بنفسي وأنه كتب الرواية لأقرأها أنا اليوم وفي حالتي هذه ،كانت لدي بعض الأفكار التي إعتبرتها( عفوية ) عن الزمن وفُتنت قبل هذا بنظرية آينشتاين عن الزمن والتي غيرت الكثير في عالمنا كما نعرفه الآن .ما أعجبني بالرواية أنها تعطي مفهوماً جديداً للزمن ومصطلح أعجبني جداً أظنني سأستخدمه كثيراً فيما بعد ألا وهو “الـ هُنـا و الآن “ بإختصار منقوص القيمة الحاضر هو نتاج الماضي والمستقبل في آن واحد ، الزمن ليس خطاً مستقيماً ولا يجب علينا ان نفكر في الماضي والمستقبل بل في الهنا والآن لأنهما نتاج الماضي والمستقبل في آن واحد …عندما أفكر بشكل أعمق في هذا الكلام أرى ذلك بوضوح ، تمت كتابة هذه الرواية في “الماضي” وأنا سألت صديقي عن كتاب فنصحني بهذه الرواية علماً انني لا أحب الروايات كثيراً وجاء تطبيق النصيحة “مستقبل” بعدما حل بي مؤخراً ، الرائع أنني أكتب في مدونتي عن رواية الآن وهنا كانت في الماضي ومكانتها مستقبلية فالماضي والمستقبل أنتجا الـ هنا لديي . (رائع).

  الرواية تماماً كما أخبرني صديقي عنها ، معقدة بعض الشيء وصعبة لمن ليس له خلفية ثقافية مسبقة عن المواضيع التي تدخل في تفاصيل القصة لم أقرأ سوى القليل وكانت كما قال – غير أنني لا أواجه مشكلة إلى الآن – أنصح كل من يقرأ هذه التدوينة أن يقوم بقراءتها .

Advertisements

About .:.ليث شعبان آغا .:.

إنسان، إنسان ... حكمة شرقية تأسرني، فعلى الانسان أن يكون إنساناً أسعى أن أكون الإنسان الذي أريد، أعرّف نفسي على هذا الأساس الذي لا أراني بدونه شيئاً

Posted on 14 يوليو 2012, in الكتب and tagged . Bookmark the permalink. 4 تعليقات.

  1. عودة بدون غياب مبارك عليك اولا القالب الجديد والتنسيق الأجمل عليك فقط الان بالنظر الى رابط المدونات فمنها لا يعمل ومنها ما حذف وما سيحذف وبرائي أيضاً ان لا تطيل المدونة بالصور وتبقى فارغة من الأسفل اختصر او نسق اكثر ولكن بما فعلت يعتبر لك مجهود جبار بعد غياب

  2. نقد جميل لمظهر المدونة يدل على تفحص عميق على الأقل فيما يختص بالقالب والروابط ، يؤسفني انك لم تعلق على موضوع التدوينة هذه … لا أهتم جداً بالمظهر فلو كان الأمر عائد إلي كنت لأجعلها بيضاء كالثلج ، ولكن الترتيب والشكل يتدخل في كل شيء حتى التدوين .

  3. حتى اللون الابيض يدل على صفاء الروح اقتراح معقول … اما بالنسبة للرواية فانا لست من محبي الروايات .. بالأصح انشغالها ما يحصل في بلادنا العربية لم يترك لنا المجال للقراءة رغم اننا في هذا الوقت أحوج اليها للبناء من جديد .

    • ليس لهذا أخترت الأبيض كما لا أؤمن بمصطلح ” صفاء الروح ” نخلط كثيراً بين الروح والنفس ، ربما تقصد أخي /تي النفس وليس الروح ، الروح إن أردنا الحديث عنها هي نفخة من الله في آدم ” ونفخت فيه من روحي” ولم يأتي ذكرها على ما اعتقد في القرءان لغير بني آدم (ميزة لمن يفقه ) الروح سماوية طاهرة ليست محل التكليف لبني آدم وإنما النفس التي جاء ذكرها بالقرءان كثيراً ” النفس الأمارة بالسوء ـ النفس اللوامة ـ النفس المطمئنة ” هي النفس من تكون صالحة وطالحة هي النفس التي تحب وتكره إلخ ,
      اللون الأبيض مريح للنظر وتجريدي أيضاً اللون الأبيص من الألوان الرسمية التي تنم عن رتابة ورونق ولكن الأهم في المدونة ان تكون قريبة لمفهوم التدوين ” الكتابة ” فيجب ان تكون قريبة للكتابة في مجلة ،جريدة ، كتاب …

      أما الرواية لم أستطع إكمال القراءة فيها إلى الآن ولكن أظنني سأستمتع كثيراً ” أفضلية الرواية على الكتاب المتخصص بشكل عام ” كذلك هي عميقة جداً وتستلزم قارئاً مطلعاً كما أشرت في التدوينة أعلاه وأظنك منهم . أما حال الثورات فالمتابعة مطلوبة والأمل كذلك ولكن الواقع ما زال مشوباً ببعض المخاوف .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: