معضلة الشباب المعاصر

…………………………………………………Group of four……………………………………………….
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كيفكم إخواني إخواتي الكرام ..أعذروني على القطيعة ولكن عندما يطلبك العقل فلا مفر من الإجابة

صدقوني ، انا من النوعية التي تقضي ساعات الليل كله بالتفكير وبالنهاية يصيبها وجع رأس وتنام

ولكني لست كالذين يساهرون القمر حتى انني اعلم انه ليس الخليل المطلوب في الليل ، ربما ما أسميهم أخلاّء الليل هم أشياء أخرى

تساعدني على التفكير الموسيقى الصاخبة … وأقصد هنا موسيقى الراب غالباً والروك نادراً”لا تستغربوا”

الكثير من مدوناتي التي كتبت بالسابق لم تعجبني بشكل كبير ، أريد الآن ان اكتب ما أراه مناسباً تماماً للأمر …

 

كبداية …

 

مشكلة الشباب ..

المشكلة الحقيقية أن الشباب يرغبون في تجريب كل شيء مع أنهم لا يدرون بالضبط مذاق أي شيء …

الشباب كمن يريد ان يدخل الى محل عطور ويجرب جميع الأنواع في المحل ، مع انه بعد النوع الخامس يفقد الإنسان القدرة الكاملة على التفريق بين الروائح

في ظل العولمة أصبح الوضع أسوء ، تغير القيم ونظام العيش والمفاهيم الجديدة التي إخترقت مجتمعاتنا للأعماق

الآن نواجه كشباب ما يسمى بـ أزمة الهوية وما أسميها بـ معركة الشباب

ما بين المحافظة على قيمنا الشرقية أو الانسياق وراء الغرب اللامع كـ ألماسة باهظة الثمن !

ويكفي الكلام إلى هذه الـ (.)!

 

مشروعية التجربة …

ومن قال إن التجربة جريمة أو خطيئة .. من حق الجميع أن يجرب كل جديد ..بل ومن دون التجارب كنا لنكون كبشر في القاع أو للتصحيح في الكهف!

ولكن النقطة المهمة هي الحدود التي يجب ان تكون لدينا وربما أفضل إستخدام مصطلح آخر لأن “حد” يعني ان هناك مكان مجهول ما وراءه يجب بلوغه

“كل ممنوع مرغوب” فحذاري من المحرمات التي تدفع الى تجارب غير مفهومة أسبابها ولا أهدافها خصوصاً لفئة الشباب

سأستعمل لفظ … قواعد أخلاقية ..وقواعد دينية بالنسبة لمجتمعنا المسلم بالإضافة إلى البلوغ والنضوج العقلي والعاطفي وغيرهم والذي لا يقرره الفرد لوحده

هناك قيود … نعم قيود على من يود التجربة … فقبل أن أجرب طعم الماء في الخارج عليّ أن اجربه عندي وأعرف طعمه أولاً

ثم عليي مقارنته بمياه الجيران القريبون والجيران البعيدون .. وعندها تعرف إن كان هناك غراب قد وقع في خزّان بيتك أو بيت الجيران!

أتكلم عن الوعي الذي يجب ان يتحلى به الشاب لمحاكمة الامور محاكمة عقلانية موضوعية من كافة جوانبها…(.)

 

الشباب الذكي …

في كتاب كنت قد قرأته منذ زمن وقراته مرة أخرى قبل أسبوعين وهو بعنوان

الجنس والشباب الذكي ، وصدقوني لن يفيد من يفتقرون للذكاء اللازم في فهم ما بين صفحاته

في بداية الكتاب يطرح الكاتب – كولن ولسون- مقولة لكاتب إنجليزي هو تشيستروتون وهو تسائل كالآتي:

“لماذا يمتلئ العالم بأطفال أذكياء وكبار فاشلين ”

وكانت إجابة ولسون بإختصار:” أنها سنوات الشباب الاولى التي تشهد معركة قوية بين النبوغ والضحالة وفي العادة تفوز الضحالة”!

انا مع التجربة .. وتجربة أغلب الأشياء المسموحة ، لا أريد القول والغير مسموحة أيضاً ولكن لكل أن يختار طريقه

قد يعارض من يعارض ولكن هو الأنسب للشباب في هذا العصر عليه ان يجد طريقه بنفسه ..فسياسة التوجيه أثبتت فشلها نسبياً

ولكن الذكاء إلى حد الدهاء يجب ان يكون متواجد مع الشاب دائماً وليعرف أن الحياة صعبة وغدّارة ، نعم هي كذلك

أقولها بكل صراحة .. مع ان يدخن الشاب وأن يجرب الحشيشة أيضاً إن لزم الأمر

ولكن ليس أن يجرب الحشيش لانه غير مسيطر على حياته ويهرب بإتجاه المخدرات فهو هكذا منعدم المسؤولية تجاه نفسه وغبي

بل كمثال من يجرب الحشيشة لكي يثبت انها ليست هوس شباب مجتمعه وانه يستطيع العيش بدون الادمان عليها او حتى تعاطيها

ليست هي الفئة التي أتكلم عنهم .. بل هي الفئة التي تكلم عنها تشيستروتون..الفئة التي يدعمها وتنظيمها وتوجيهها نرتقي بمجتمعنا

الشباب الذكي الذي يحتاج إلى قليل من الخبرة وكثير من التعليم ويمكنه صنع المعجزات !

 

الشاب الذكي يجب ان يتحلى بالكثير الكثير من الصفات التي تخوله لخوض غمار هذه الحياة ولكي يكون شيء ذو قيمة

بنظر نفسه قبل الآخرين … لكي يفهم المجتمع الذي يعيش فيه ويعرف ما يلزمه وكيف يمكن تقديم العون للآخرين بما يملك

بإختصار شديد الشاب الذكي ينبغي ان يحمل باليد الأولى ثقافة الآباء والأجداد والقيم والتراث لمجتمعه الذي ينتمي إليه

فيكون مثالاً للوفاء والانتماء، وعليه ان يحمل بيده الأخرى سراج العلم والتطور فنحن توقفنا عن العلم والإجتهاد من العصر العباسي

 

هذه التدوينة هي عبارة عن مقدمة قصيرة لما سيليها … قصة حصلت في مجتمع ليس عربي ..أتمنى ان ترتقوا وتنظروا لما ما وراء ما سيكون

(إنتهى التدوين إلى هذه الأحرف)

Advertisements

About .:.ليث شعبان آغا .:.

إنسان، إنسان ... حكمة شرقية تأسرني، فعلى الانسان أن يكون إنساناً أسعى أن أكون الإنسان الذي أريد، أعرّف نفسي على هذا الأساس الذي لا أراني بدونه شيئاً

Posted on 2 أكتوبر 2009, in خواطر and tagged , , , . Bookmark the permalink. 2 تعليقان.

  1. صراحة لا أدري ماذا سأكتب لك سوى شكرا
    موضوع جميل ومفيد في الحقيقة ،، أعتقد أن نتائج تفكيرك أجنت ثمارها
    بالتوفيق عزيزي ^^

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: