الحُب الممنوع

الحُب الممنوع

ساتكلم عن قضية ربما ليست منتشرة في العالم العربي كثيراً ولكننا لا نستطيع أن نغض البصر عنها وكانها غير موجودة
تكثر هذه الظاهرة في مجتمعات الغرب أكثر بكثير نتيحة الإنحلال الاخلاقي والإبتعاد عن الكنيسة والدين المسيحي أيضاً ، فهناك فرق بين التعاليم الدينية وبين كيفية التنفيذ..
أعني بالحُب الممنوع في كلامي الآن

” الشذوذ الجنسي” أو “المثلية الجنسية “

وهي أن يميل إنسان إلى إنسان آخر من نفس جنسه ..”ذكر& ذكر” ..”أنثى & أنثى”
حديثاً في السعودية إنتشر مفهوم ” الجنس الثالث ” …حيث سمعت عن أكثر من حالة زواج ” هكذا يسمونه”في السعودية على وجه التخصيص…
لماذا؟
تُقسم الاسباب إلى :
أ‌- فيسيولوجية : وهذه الأسباب تحتاج إلى توسع طبي وعلى الخصوص في مجال الهرمونات ، قرات عن الهرمونات التي تنتجها الغدد لدى الأنثى ووجدت ان أهمها هو البروجسترون الذي يهتم بمعالم الانوثة ويحفز نموها .. كذلك في إدرار الحليب ..، ولدى الذكر هناك هرمون رئيسي هو هرمون التستوستيرون _بالمدرسة قعدنا أيام لعرفنا نلفظه صح _ والذي يهتم بتحفيز اماكن نمو ظواهر الرجولة مثل شعر اللحية وغيرها ..وللتنويه أن الهرمونين موجودين لدى كلا الجنسين ولكن التستوستيرون لدى الأنثى يصبح إنتاجه شبه معدوم وكذلك للذكر بالنسبة للبروجسترون.. وعندما يطرأ خلل في إفراز هذين الهرمونين تحدث المشكلة ..فالأنثى التي يبقى لديها هرمون التستوستيرون شغّال ..تظهر عليها معالم رجولة والعكس صحيح بالنسبة للذكر وعلى الحالتين يظهر لنا جنس يمسى “الخنثى “أو ” المخنث” وهو توافر أعضاء ذكورية في الأنثى وأعضاء أنوثة في الذكر .

ب‌- نفسية :أما من جهة نفسية فهناك في علم النفس ما يُسمى ” عقدة أوديب ” التي إستقاها العالم (سيجموند فرويد) في التحليل النفسي ، إذ يقول أن الذكر في صغره يكون في حالة عِشق للأم وكره للأب الذي يراه منافس له في حب امه له وتُحل العُقدة عندما يتخلى الطفل عن حب أمه لأبيه عندما يعرف أنه لا مجال للفوز في هذه المعركة وينتقل إلى حب آخر خارجي ..فيتزوج عندما يكبر وهكذا، أما في الوضع المرضي فالطفل لا يستطيع ان يحل عقدة أوديب هذه فتحدث مشاكل نفسية لا شعورية ويتحول من حُب الام إلى حب الأب .. _لم أتوسع بالتحديد في هذا الموضوع اعذورني_ المهم تحدث ان ينتقل إلى حب نفس الجنس فيكبر مريضاً بهذا المرض ..كما ان هناك غالبية عظمى تكون نتيجة لإعتداء جنسي في الصغر .

ج- إجتماعية : من وجهة نظري ان المحيط الاجتماعي وعلى وجه الخصوص ” الأسرة ” تلعب دوراً كبيراً في هذا الموضوع ومن وجهة نظري الشخصية أنها هي السبب لأغلب الحالات المنتشرة في منطقة الخليج العربي .. فالطفل ينشأ من هو صغير يسمع كلمات عن الجنس الآخر تجعله ينفر منه ويكرهه ، مثل بعض الاسر بالسعودية تقول للشاب ان البنات فتنة وانه ما لازم يحكي مع أي بنت وانه ما يصير هيك ، إلى أن يكره البنات وجنس حواء كله .. كما لن اغفل الجانب الديني الذي يتعلم الشاب في ان البنات حرام ، وإذا بتلمس بنت بتروح النار ، والزنى وسوء السبيل ، حتى أنه يصبح يعتقد ان شهوة الجنس الآخر محرمة …وأنه سيعاقب إن فكر مجرد تفكير بالموضوع .. فما يكون منه إلا ان ينتقل إلى موضوع حب آخر .. من نفس الجنس…

الغرب والمثلية الجنسية ..
كما قلت أن نسبة مثليي الجنس في العالم تتركز في الغرب بشكل رئيسي ..نتيجة غياب الوعظ الديني والأخلاقي والإنساني لنتخيل المشهد : إنفتاح من بعد إنغلاق الكنيسة حول موضوع الجنس دعمته السياسة الفيكتورية .. ومن ثم فرطت المسبحة فإنقلبت الأمور إلى إنفتاح كبيـــر على عالم الجنس فغرق المجتمع الغربي فيه ومن ثم وبعد ان أصبح السلوك عادياً بل ويستهجن من يخالفه ..

نرى الشباب سئم الموضوع ويريد تجريب شيء جديد .. وااه مصيبتاه !
كما ان الكبت في بعض الأسر المتدينة وحتى في الكنيسة بين الرهبان والراهبات ..أدى حدوث نوع من المثلية الجنسية والفضائح التي إنكبت عليها من هذا الباب كثيرة ولا تحصى …

كما أننا إن نظرنا إلى المجتمع الامريكي كعينة للمجتمع الغربي نرى أن المثلية الجنسية تنتشر بين ” رجال البحرية ” ترى سفينة في وسط البحر .. رجال متعودون على الجنس ..تحرمهم منه ..لا يوجد ما يصبّرهم من أخلاق أو دين ..
الهاوية في هذه المثلية هو النهاية ..كذلك في السجون والجنود …

أما بين المدنيين منهم .. فلا يتعدى ان يكون مرضاً فسياً أو جسمياً كما ذكرت سابقاً …

الإسلام والمثليية الجنسية …

سمعت مرة ولم أتاكد أنه روي على زمن الرسول (ص) انه تم رؤية حالة من اللواط ” مثلية جنسية بين رجلين”
وأن الرسول أمر برميهم من أعلى جبل .. أي ان العقوبة هي الموت …

ولكن أقوال الفقهاء هذه الأيام أن نعاملهم معاملة الزنى العادي.. فالأعزب يُجلد والمتزوج يرجم حتى الموت ..

تاريخ المثلية :
المثلية الجنسية كانت منتشرة في اغلب الحضارات الكبيرة .. الفرعونية واليونانية والرومانية والفارسية وفي الجزيرة العربية أيضاً…لا نستغرب هذا فقد كان الملوك والأمراء يملكون الغلمان …ولا ننسى ان الاصل هم قوم لوط في الجزيرة العربية

نظرة المجتمع :
أردت التعليق في هذا القسم من موضوع على نقطة مهمة جداً ، أن الناس في المجتمع تعاملهم معاملة أدنى من الحيوانات مع أن الحقيق أن المثليي الجنس لا يختارون ان يكونوا مثليين بارادتهم ، ولا أي شخص يمكنه تحديد الجنس الذي يميل إليع ويرغبه بإرادته .. لأن الموضوع عاطفي و ليس عقلي ..

حقوقهم:
عندما نتكلم عن المثليي الجنس فنحن نتكلم عما مقداره 5% من سكان المعمورة .. أي ما يزيد عن 250 مليون نسمة
في القديم كان المثليين يعاقبون بعقوبات مختلفة من سجن واضطهاد وقتل ..خصوصاً مع سيطرت الكنسية التي كانت إلى جانب كافة الديانات تحارب المثلية الجنسية بما فيها الإسلام..وأظن ان عقوبة الموت موجودة للآن في السعودية للمثليين.
مع التطور الغربي أصبح هناك تساهل لحد أن بعض دول أوروبا جعلت للمثليين حقوقهم مثل الطبيعيين وأبرز هذه الدول هي النرويج ، هولندا ، بلجيكا، إسبانيا،كندا ، ولاية ماساتشوستس الامريكية .وأظن جنوب افريقيا ايضاً
ومن الدول العربية سمعت عن لبنان انها ستدخل على الدستور تعديلات لهم ولم اتاكد من صحة الاخبار .. ولكني أعلم انها تسمح بجمعيات لهم وتعاملهم باحترام ..وباختصار عادي في بلاد العرب .

كما اظن ان لهم نشيد وطني بحثت عنه فترة ولكني لم أجده …
ولهم “علم قوس قزح” علم الشواذ الرسمي … تخيلوا الموقف؟
والله أنا لا اعرف ما لزوم العلم .. القضية قضية جادة بالنسبة لهم
وهذه صورة للعلم :


التعامل معهم :
ينقسم الناس في التعامل معهم إلى قسمين … مؤيد على أساس انها حرية شخصية ويجب ان تكفل لهم الدولة حقوقهم في العيش الهانئ والسعيد وان تعطيهم الحق في ممارسة حقوقهم كأب أو أم بالتبني وغيرها من الحقوق .
وهناك المعارضين الذين يجدونهم منحرفين عن الفطرة الانسانية التي خلق عليها الانسان ويطالبون بالحد من وجودهم وإظارهم في المجتمع والدولة وعدم إعطائهم هذه الحقوق التي تساويهم بالاناس العاديين .
ووجهة النظر التي أقولها أننا يجب ان نعاملهم على أنهم بشر أولاً ومن ثم نرى ما العمل معهم وليس أن نجردهم من إنسانيتهم ونجعلهم حيوانات واقل مرتبة بعد ..

كيفية العلاج :
لا يمكن علاج شخص مثليي وهو غير مقتنع بأنه مريض أو أن الموضوع الذي معه منحرف وليس طبيعي ، بمعنى ان العلاج يصبح ممكناً للأشخاص الذين يحسون بتأنيب الضمير والمشاكل النفسية ويعانون من كونهم مثليين ويرغبون بالعلاج ، وهؤلاء فقط تلزمهم النية مع الصبر والمثابرة والمساعدة الطبية والنفسية بالطبع، اما الغير مقتنعين بمشكلتهم والذين يخرجون في اوروبا بمسيرات واحتجاجات للمطالبة بحقوقهم فهؤلاء يعتبرون انفسهم اصحاء وغير مريضين وبالتالي لا يمكن علاجهم .

بالنهاية رأيي الشخصي هو ما كتبت وأود ان اوضحه بكلمات قليلة … نتكلم عن إنحراف نفسي ومشكلة نفسية .. أي ان المعاملة يجب ان تكون كمعاملة المريض النفسي وليس المجنون .. واعتقد ان رؤية علماء المسلمين في معاملتهم بحكم الزنى كمعاملة الناس العاديين عادلة وأكثر من عادلة معهم ..
فالإنسان الشاذ ونتكلم عن الشاذ المسلم الذي يمارس هذا الفعل وقد سمع قصة لوط وقومه ويسمع الاحاديث عن الزنى وهول مصيبته .. فيعرف ان هذه جريمة أبشع وأفظع .. وهذا يخضع للعقل.. ولكن السيطرة على انفعالته وعواطفه عندما تسوقه إلى الفعل …عندها يكون كما في حكم الزنى .. أظن ان الصورة مفهومة …

عندما نفتح السيرة مع الأصحاب أدافع عنهم بضراوة ولكن عندما يسألوني “هل انت مؤيد لهم “ أقول “ لا” !

أتمنى ان يكون العرض لهذه القضية مفيد … والله يستر الإسلام والمسلمين من هذه الظواهر الخبيثة التي تحتشد أمام ابواب الأمة …

تحياتي لكم


ليث

Advertisements

About .:.ليث شعبان آغا .:.

إنسان، إنسان ... حكمة شرقية تأسرني، فعلى الانسان أن يكون إنساناً أسعى أن أكون الإنسان الذي أريد، أعرّف نفسي على هذا الأساس الذي لا أراني بدونه شيئاً

Posted on 17 أبريل 2009, in عام. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: