طلاسم – الحياة سوداوية

طلاسم – الحياة سوداوية

لم أجد عنواناً لما ساكتب ولكن أظن ان اللون الاسود قاتم جداً بقتامة هذه الحياة وأعبائها ..
قال أبو العلاء المعّري بيت الشعر المشهور جدا :

تعبٌ الحياة كلها

فما اعجب إلا من راغبٍ في إزدياد
bf98f3fb1ac9ceaecbd7aee0aea4ef3f
عندما تزداد ضغوطات ومآسي الحياة .. لا ترى شيئاً مفرحاً ، عندما تنظر بمنظار سوداوي لن ترى إلا السواد
المصاعب موجودة بشكل طبيعي ولكن عندما تتكالب عليك الظروف ويتركك الحظ فتخفت الإرادة وتخبو العزيمة
ضيق شديد تحس أنك لن تخرج منه أبداً ، تحاول الإبتسام ولكن حتى إبتسامة بلاستيكية لا تُصنع ..

لا يجب التفكير بالحياة لان التفكير سيجلب التعاسة ولن نحصل على نتيجة او عِبرة ..
حياة .. دفنت العديد العديد من البشر..الذين ظنوا أنهم أقوياء ..ولكنها كانت أقوى دائماً

نعيش حياة طويلة كلها هموم ومشاكل .. مع إني ما زلت أعزب ولكن الموضوع أكبر من زوجة وأسرة ..
أيام تتوالى علينا …كل يوم تقتل فينا شيئاً جميلاً .. يولد طفل اليوم فيتغير في الغد ليكون سفاحاً أو سارقاً ..
حياة ؟؟؟
هي ليست حياة .. ما نعيشها ليست حياة
المعادلة صعبة جداً ..
أرى أن الحياة فقط “بزنس” .. مصلحة ثم مصلحة مصلحة مصلحة ….
لا تفكر بالخير او الشر.. بالكذب أو الصدق . بالكرامة او الذل .. إتبع مصلحتك فقط ..
هذا ما نعيشه الان ..مأساة فعلية …
ليست حياة ، التي ياكل فيها القوي الضعيف.. التي يخون فيها الصديق..التي يذبح فيها البريء ..التي يصدق فيها الكاذب ويكذب الصادق
ليست حياة التي نعيشها هكذا من دون هدف ومن دون سبيل .. مكبوبين على وجوهنا .. بل على أنوفنا ناكل ونشرب ونضحك وننام .. ليس مثل البغال .. بل إن البِغال لتحاسبني إن صورتهم هكذا ..

حياة ؟ نتكلم عن حياة مؤلمة تقتل بلا هوادة ولا رحمة .. حياة يُعبد فيها الجاه والمال والسلطة

لا أرضى هذه الحياة التي تتكلمون عنها .. لا أرضى ان يموت أخي الانسان فيها هكذا ..
لا ، لن أرضى ان يكو لحم مائدتي من لحم أخي بالانسانية .. لن أرضى أن يكون شرابي هو دمه ..

فقط أريد ان أعيش حياتي هكذا كما أريد .. كما اتخليها في احلام وردية ..
جنة على الأرض ..ولكني أفتح عيني مجدداً لأعرف انها كانت مجرد أحلام يقظة …
فأبتسم واجلس على حاسوبي كالعادة وأواصل هذه الكوميديا السوداء…
ليث

Advertisements

About .:.ليث شعبان آغا .:.

إنسان، إنسان ... حكمة شرقية تأسرني، فعلى الانسان أن يكون إنساناً أسعى أن أكون الإنسان الذي أريد، أعرّف نفسي على هذا الأساس الذي لا أراني بدونه شيئاً

Posted on 3 أبريل 2009, in خواطر. Bookmark the permalink. 2 تعليقان.

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    اخي الكريم لماذا هذه النظرة السوداوية المطلقة التي تتحدث عنها انا لا اعرف الظروف التي تمر بها ولكن هذه سنة الحياة فيها الجيد وفيها السيئ والله يقول لنا في كتابه الكريم ( ولقد خلقنا الانسان في كبد ) نعم لا يزال المؤمن يكابد و يجاهد الشيطان ليخرج السموم من حياته…ولا تزال الحياة الدنيا ابتلاء…فإن خلص من عقبة ظهرت الاخرى…حتى يلقى الله المؤمن وقد جاهد فيه…ومن شكر فلنفسه فإنما يتزكى بهذه المجاهدة الإنسان… فسبحان الرحمن الرحيم…الاول الآخر الظاهر الباطن…الحميد المجيد..(اقتباس )
    وانصحك بالتفاؤل فهو صفة رئيسية لاي شخص ناجح لانه يزرع الامل ويحفز على العمل ويزيد الثقة بالنفس وهذه عناصر تساعد على النجاح
    تقبل تحياتي ومروري
    سامر

  2. السلام عليكم أخي سامر ..

    معك حق الحياة ليست كلها سوداوية ولكنها كذلك ليست من رياض الجنة كلها خير…

    والظروف والاوقات التي يمر بها الانسان تحكم على عقله وتفكيره ومظرته لهذه الحياة ..

    كتبت الموضوع حتى من دون تدقيق إملائي ولا إنشائي.. ربما كان الموقف هو المسيطر ..” وما زال بشكل جزئي” .. ولكن الله يفرج الكروب … هو وحده من يفعل… هذا ما اؤمن به وأعيش عليه …

    الامل… موجود . هو شمعة لا تنطفئ ولكن يخفت نورها … فنظنها غير موجودة .. ولكنها لا تختفي..
    الامل موجود …

    مشكور على ردك ..أسعدني كثيراً لو تدري..

    تحياتي لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: