تجربة مع الوحدة

تجربة مع الوحدة

lonleyness1

وحيد

في عالم و اسع ، لي أصدقاء كثيرون ومميزون ومعارف اكثر وعلاقات إجتماعية سأصفها بالـ ” ضخمة ” ، ربما كانت الوحدة إحدى أصدقائي ولكني أجد فيها خير صديق أجلس إليه وأراه حينما أحتاجه ، أفشي له أسراري كلها ولا انتظر أن يسخر مني لغباء أفكاري أحياناً ولا أن يستهزء بي عندما اقع في مواقف محرجة.

أرى في الوحدة السكون الذي يحتاجه كل مفكر و العزلة التي يبغاهم كل متدين والسكينة التي يريدها كل عاِلم ، الوحدة هي ان تكون وحيداً .. هي ان تكون مع نفسك ..لوحدكما مع الرقيب ولكن من دون حساب على ما تقوله .. لأنك تقوله مع نفسك .. في صدرك ..وبالتالي لن تأثم إن اطلقت العنان لافكارك في صدرك وفؤادك ..
يقولون “الوحدة قاتلة “ الوحدة تقتل في الإنسان الإجتماعية التي تكبله ، تقتل فيه الحاجة إلى الآخرين ، تعطيه الإكتفاء الذاتي والروحي والنفسي الذي يحتاجه ، لن يموت الإنسان في وحدته أبداً .. لن يموت الإنسان الذي يستطيع التكييف مع نفسه .. الذي يستطيع ان يُبحر في أعماق نفسه ويكتشف معالمها الجميلة والقبيحة أيضاً ، يتعرف على آخرين غير البشر الذي يُحادثهم يومياً “إخوان ، أصدقاء ، أقارب، أحباب ، أعداء ، معارف” نوع آخر …
الروح : هناك من يستطيع ان يتعمق في تأملاته وحيداً ويصل إلى الروح وما يكتنفها من نورانيات تضيئ حياته وتغيرها
النفس :ومنهم من يستكشف هذه النفس التي تحتوي على الرغبات والآمال والممنوعات أيضاً والتي هي مصنع السلوك
ومنها يكتشف العديد العديد من الأمور المخفية فيه . يتصالح مع نفسه ويصادقها دائماً ويكسبها إلى جانبه دائماً.
الله : منهم من يستدل على الله في الوحدة ويعرف ان الطريق الصحيح هي بالعودة إلى الخالق ، الذي أبدع فينا ووضع برمجيات تعجز عن فك رموزها أعتى العقول البشرية ، والغير بشرية -إن وجدت- .
الشيطان : ربما تستغربون ،ولكن نعم،الشيطان .. منهم من يعرف الشيطان بالوحدة ولكنه لا ينجر ورائه لانه يفهمه من دون غرائز ورغبات ، يفهمه بشكله المجرد وبالتالي يحذره وتصبح وساوسه غير ذي فائدة
.
الكون : ربما الفلاسفة هم خير مثال .. تَفَكروا في الكون والوجود ونشأتهما والكيفية … ان نخيل الموضوع واللحظة في غرفة مظلمة لا يكون كفراً بالتأكيد .. ولا ننسى قوله تعالى ” أفلا يتفكرون”
الإنسان : منا من يعتزل ونفسه في التفكر في الإنسان .. هذا الذي سجدت له الملائكة ، الذي تميز عن كل المخلوقات ،يفكر في ما وصل إليه الإنسان من تطور وتقدم وحضارة ومنهم من يتفكر في اللإنسانية التي وصلتها البشرية وكذلك اللاحيوانية التي نعيشها .
وكذلك :العقل، الفؤاد، الحياة، الموت ، العدم ،الحُب ، الوطنية ، الدين ، العلم ، الماورائيات المختلفة .

الرائع أنك تعطي لنفسك العنان مع الوحدة في ان تغرق ببحر من الأفكار و الأسرار التي لن تجدها إلا وانت وحيداً والتي إن تفوه بها إعتبروك مجنوناً أو مهرجاً .. جميل ان تجد من يسمعك .. إنها الوحدة التي تشد على أزرك وتدفعك إلى الامام دوماً..

هو ليس بحراً أسوداً تنعدم فيه الرؤية والبصيرة …بل هو الفضاء الذي نبحث عنه دوماً للراحة
انا وحيد .. ويعجبني أن أكون وحيداً.. بالوحدة يمكنني الوصول إلى الإنسانية !

اتمنى ان يكون الطرح مفيداً ولائق بهذا الذي يبخسونه حقه دوماً ..
“الوحدة”

ليث

Advertisements

About .:.ليث شعبان آغا .:.

إنسان، إنسان ... حكمة شرقية تأسرني، فعلى الانسان أن يكون إنساناً أسعى أن أكون الإنسان الذي أريد، أعرّف نفسي على هذا الأساس الذي لا أراني بدونه شيئاً

Posted on 2 أبريل 2009, in خواطر and tagged , , . Bookmark the permalink. تعليق واحد.

  1. نظره جديده للوحده يرايك يذكرني بالامام الغزالي عندما قال ماذا يفعل اعدائي بي لو سجنوني فان سجني خلوه،
    كانك ترى اليسر الموجود في العسر الذي قال الله عنه (ان مع العسر يسرا،ان مع العسر يسرا)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: